اتهمت Anthropic شركتي الذكاء الاصطناعي الصينيتين Moonshot وDeepSeek بتوجيه طلبات المستخدمين إلى نماذج Claude سراً، وعرض الردود على المستخدمين باعتبارها صادرة عنهما.
في تقرير من 154 صفحة نُشر يوم الخميس، قالت Anthropic إن Moonshot أعادت توجيه طلبات المستخدمين سراً إلى Claude بدلاً من استخدام نماذج Kimi الخاصة بها. وكتبت Anthropic: «اعتقد هؤلاء المستخدمون أنهم يستخدمون نموذج Kimi، لكنهم تلقوا بدلاً من ذلك ردوداً من Claude».
في إحدى الحالات، أعادت Moonshot توجيه ما يقرب من 300,000 طلب من العملاء إلى Anthropic خلال فترة امتدت عشرة أيام. وبما أن Claude غير متاح من داخل الصين، يُزعم أن Moonshot استخدمت شبكة من خدمات البروكسي تضم 5,380 حساباً احتيالياً للوصول إلى النماذج، وفقاً للتقرير.
احتوت بعض الطلبات المُدخلة إلى Claude على معلومات حساسة للغاية. فقد استخدم أحد المستخدمين، الذي قالت Anthropic إنه كان على الأرجح مرتبطاً بجيش التحرير الشعبي الصيني، نموذج Kimi التابع لـ Moonshot، بحسب اعتقاده، لتحميل بيانات مراقبة من أرشيف لكاميرات المراقبة يضم مئات الكاميرات في تشنغدو، عاصمة مقاطعة سيتشوان جنوب غربي الصين.
قالت Anthropic: «لا نعرف ما إذا كانت Moonshot قد أبلغت عملاءها بأن طلباتهم أُعيد توجيهها إلى Anthropic وكُشف عنها لطرف ثالث».
وقال تحقيق Anthropic أيضاً إن DeepSeek استخدمت أساليب مماثلة ووجّهت المحادثات إلى Claude من دون إبلاغ العملاء.
فعلى سبيل المثال، يُزعم أن DeepSeek أعادت توجيه طلبات من مستخدم يتعامل مع بيانات وزارة الدفاع الروسية، ما أدى إلى كشف بيانات اعتماد حية لقاعدة بيانات حكومية روسية، وفقاً للتقرير.
حملات التقطير
كما اتهمت Anthropic شركتي Alibaba وXiaomi بإدارة حملات تقطير تستهدف نماذجها.
قالت Anthropic: «أدار مشغّلون مرتبطون بـ Alibaba أكبر هجوم تقطير قمنا بقياسه على الإطلاق»، مضيفة أن «حملة التقطير غير المشروعة» التي نفذتها Alibaba بلغت ذروتها عند ما يقرب من 3 ملايين تبادل يومياً، أُطلقت من أكثر من 3,500 حساب احتيالي.
كما وجدت Anthropic أن Xiaomi أعادت توجيه محادثات المستخدمين وجلسات البرمجة من نماذج MiMo الخاصة بها إلى Claude. إلا أن Anthropic قالت إنها لم تجد دليلاً على أن Xiaomi استخدمت ردود Claude لتقديم الخدمات إلى مستخدميها.
جاء تقرير Anthropic بعد أن زعمت عدة وكالات فدرالية أمريكية يوم الثلاثاء أنها اكتشفت أن شركات الذكاء الاصطناعي الصينية استخلصت بشكل منهجي قدرات من نماذج الذكاء الاصطناعي الأمريكية عبر التقطير.
وفقاً لبيان الوكالات الأمريكية، يُعد تقطير المعرفة تقنيةً في تعلم الآلة تتضمن تدريب نموذج ذكاء اصطناعي أصغر باستخدام مخرجات نماذج أكثر قدرة.
وقد رفضت الصين هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها لا أساس لها، وجادلت بأن الخطوة الأمريكية «تُسيّس التقطير وتحوّله إلى أداة»، مشيرة إلى أنه «ممارسة شائعة» في مجال الذكاء الاصطناعي.
