يدعو بيل غيتس مختبرات الذكاء الاصطناعي إلى تطبيق أنظمة يمكنها تتبع ما تفعله نماذجها، بدلاً من الاعتماد على «مفتاح إيقاف طارئ» لمنع الأضرار الجسيمة.

وفي مقابلة مع NBC بُثّت يوم الأحد، قال الشريك المؤسس لـ Microsoft إنه لا يعارض نظاماً يُخرج النماذج من الخدمة في حال وقوع كارثة. وأضاف أن لمفتاح الإيقاف الطارئ دوراً، لكنه لن يكون كافياً في عصر تستطيع فيه «مجموعات صغيرة تستخدم الذكاء الاصطناعي إنجاز ما لم تكن قادرة عليه إلا أكبر الدول».

وأضاف: «لا أريد إطلاقاً أن أقول إنني ضد مفتاح الإيقاف الطارئ. لكن عندما تحاول الحد من السلوك السيئ، تحتاج إلى معرفة ما يجري وتسجيل ما يتم فعله. لذلك، لن يمنع مفتاح الإيقاف الطارئ وحده هذه المآسي».

وقال غيتس إن جهات خبيثة يمكنها استغلال الذكاء الاصطناعي لمهاجمة شبكات الكهرباء أو اختراق الحسابات المصرفية، مضيفاً أن التكنولوجيا وصلت أيضاً إلى مراحل مفصلية في مجالات تشمل التكنولوجيا الحيوية والهجمات الإلكترونية.

وفي الوقت نفسه، دعا الحكومات إلى تشديد التنظيم، قائلاً إن عليها المشاركة في الإشراف على ما تفعله أنظمة الذكاء الاصطناعي. وأشار إلى أن هذه الإجراءات لن تضطر إلى إبطاء تطور القطاع أو سباق الولايات المتحدة مع الصين.

وحذّر المحسن أيضاً من أن التوصل إلى اتفاق دولي بشأن قواعد الذكاء الاصطناعي قد يكون أصعب من مفاوضات الحرب الباردة حول الأسلحة النووية.

وقال: «هذا أكثر صعوبة مما كان عليه الأمر»، مشيراً إلى تعقيد إقناع الدول بالاتفاق على قواعد لتكنولوجيا طورتها شركات خاصة إلى حد كبير.

وأشار إلى الاتفاقيات الدولية بشأن سلامة الطيران وطبقة الأوزون والأسلحة النووية بوصفها أمثلة على مجالات تجاوزت فيها الدول خلافاتها لوضع قواعد مشتركة، قائلاً إن الذكاء الاصطناعي سيتطلب جهداً مماثلاً.