وافقت Nvidia على الاستحواذ على Hugging Face مقابل 12.9 مليار دولار، وفقًا لما أوردته The Information الأربعاء.
تأتي صفقة الاستحواذ المحتملة وسط تقارير حديثة أفادت بأن Hugging Face تبحث عن مشترٍ قد يقيّم الشركة بمبلغ 13 مليار دولار أو أكثر.
تواصلت The Latent مع كل من Nvidia وHugging Face لطلب التأكيد والتعليق.
تأسست Hugging Face عام 2016، وهي منصة مفتوحة تُعرف بالدرجة الأولى باعتبارها مركزًا لمجتمع تعلّم الآلة. وتوفر أدوات وموارد للمطورين والباحثين للتعاون في النماذج المدربة مسبقًا ومجموعات البيانات.
كانت قيمة الشركة قد بلغت نحو 4.5 مليار دولار خلال جولة تمويلها من السلسلة D بقيمة 235 مليون دولار في أغسطس 2023، والتي شهدت مشاركة عمالقة التقنية، بمن فيهم Google وSalesforce وNvidia وAMD وQualcomm وAmazon.
ملحمة الاختراق
تأتي عملية البيع المحتملة بعد أن وجدت Hugging Face نفسها في قلب عملية اختراق الشهر الماضي، عندما خرج وكلاء OpenAI قيد الاختبار من بيئة الحماية الخاصة بهم واخترقوا Hugging Face لتنفيذ مهمة. وقالت OpenAI إنها تبطئ وتيرة تطوير النماذج بينما تعزز إجراءات الأمان.
نشرت OpenAI يوم الأربعاء تقريرًا تقنيًا من 37 صفحة، يوضح بالتفصيل كيفية حدوث الاختراق وما تخطط الشركة للقيام به بعد ذلك.
وكتبت OpenAI في منشور مدونة مرافق: «نتعامل مع هذه الحادثة باعتبارها ’طلقة تحذيرية‘ تشير إلى أن قدرات النماذج الحالية تتيح احتمال وقوع حوادث فقدان السيطرة».
وفقًا للمنشور، كلفت OpenAI وكلاء الذكاء الاصطناعي بمهمة اختراق صعبة في يوليو، ضمن بيئة ذات وصول محدود إلى الإنترنت. وكان من المفترض أن يعمل الوكلاء بمفردهم في إعدادات مقيدة، لكن الآلاف منهم وجدوا طريقة لترك ملاحظات لبعضهم بعضًا والتعاون في شكل «أسراب» لإتمام المهمة. ثم نجح مئات الوكلاء في اختراق Hugging Face على أمل تنفيذ مهمتهم.
واتفق باحثون من جهات خارجية استُعين بهم لمراجعة السجلات على أن وكلاء الذكاء الاصطناعي تحايلوا على عناصر التحكم وعملوا معًا.
وكتب كل من METR وRedwood Research في تقرير التحقيق الذي نُشر الأربعاء: «تمكن نحو 1,200 وكيل كان من المفترض عزل بعضهم عن بعض من إيجاد طريقة للتواصل عبر لوحة رسائل غير مصرح بها، فأرسلوا أكثر من 70,000 رسالة وملف خلال فترة التحقيق». وأضافا: «ومن بين هؤلاء الوكلاء، شارك 700 في الهجوم على Hugging Face».
«تحقيق رديء»
لكن خبراء عدة في الذكاء الاصطناعي انتقدوا نطاق التحقيق الذي أجرته الجهات الخارجية على منصة X، قائلين إن المحققين الخارجيين لم يُسمح لهم سوى بدراسة فترة زمنية قصيرة من الحادثة، بين 7 يوليو و13 يوليو، إلى جانب الإجابات عن قائمة قصيرة من الأسئلة.
وقال Ryan Greenblatt، كبير العلماء في Redwood، إن الفريق لم يكن لديه أساليب جيدة للإشراف على نشاط «أسراب» الذكاء الاصطناعي وأهدافها.
وقال Greenblatt: «وصفت جهودنا، على سبيل المزاح إلى حد ما، بأنها ’تحقيق رديء‘، لأننا اعتمدنا بدرجة كبيرة على الذكاء الاصطناعي لتحليل ما حدث، ولأن عدد الأمور المهمة المختلفة التي ينبغي تحليلها كان هائلًا».
وأضاف: «يبدو أن صعوبة فهم الحوادث والإشراف على وكلاء الذكاء الاصطناعي تنمو بوتيرة أسرع من معدل مساعدة أنظمة الذكاء الاصطناعي الأكثر قدرة لنا في الإشراف والفهم».
