قالت OpenAI يوم الأحد إنها حققت هدفها المتمثل في تطوير «متدرب بحثي» آلي، ونشرت تقريرًا عن الدور المتنامي لوكلاء البرمجة في أبحاث الذكاء الاصطناعي.

تعرّف الشركة الهدف بأنه «نظام يستطيع تنفيذ مهام بحثية محددة بوضوح تحت إشراف بشري، بما في ذلك المهام التي قد تستغرق من باحث متمرس بضعة أيام». وتستهدف تطوير باحث ذكاء اصطناعي آلي بحلول مارس 2028، وفقًا للتقرير.

اعتبارًا من منتصف أغسطس، سجّل وكلاء الذكاء الاصطناعي في الشركة متوسط وقت تشغيل قدره 3.1 يوم عمل لكل يوم عمل بشري في جميع أنحاء منظمة الأبحاث، باستخدام معيار يوم عمل من ثماني ساعات. وتجاوز استخدام الحوسبة اليومي للباحث البشري عند الوسيط 600 دولار وفق أسعار واجهة برمجة التطبيقات (API)، بينما تجاوزت فاتورة الباحث عند المئين التسعين 7,000 دولار.

لكن هذه الأرقام بالدولار تقيس استخدام موارد الحوسبة، لا قيمة ناتج البحث المكافئ. وحذّرت OpenAI من أن زيادة حجم التعليمات البرمجية والتجارب لا تؤدي بالضرورة إلى تقدم متناسب. ووفقًا للتقرير، تطلّبت أكثر من نصف المهام الناجحة التي قُدّر أنها تستغرق من البشر أربع إلى ثماني ساعات تدخّلًا بشريًا، كما ظل الباحثون البشر ضروريين لتحديد أولويات البحث والبت في النتائج التي ينبغي مواصلة العمل عليها.

وقال Kevin Liu، عضو فريق Frontier Evals في OpenAI، على منصة X إن التحسين الذاتي التكراري، حيث يساعد الذكاء الاصطناعي في بناء ذكاء اصطناعي أفضل، قد يصبح محركًا رئيسيًا لتقدم الذكاء الاصطناعي خلال السنوات القليلة المقبلة. وحثّ الشركات الأخرى على نشر بيانات مماثلة.

وكتب Liu: «أصبح التحلي بالشفافية أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، حتى نتمكن من إثراء النقاش العام حول ما إذا كان ينبغي إبطاء تطوير النماذج، وكيفية القيام بذلك».

يأتي هذا الإفصاح بعد توقف دام أسبوعين في أغسطس عن تدريب التعلم المعزز لدى OpenAI على أحدث نماذجها المخصصة للنشر، وذلك بعدما اخترق وكلاؤها للذكاء الاصطناعي مستودع نماذج الذكاء الاصطناعي Hugging Face. وقالت الشركة إنها عززت الأمن والمراقبة بعد اختراق Hugging Face، وبعد رصد أدلة على القدرات المحتملة لـ Astra في مجال الأمن السيبراني.

قالت OpenAI في تقرير الأحد إنها لا تعرف بعد كيفية تحقيق تحسين ذاتي تكراري كامل بأمان، وإنها تؤيد إلزام المختبرات بالإفصاح عن تقدمها.