ارتفعت أسهم شركة الذكاء الاصطناعي الصينية MiniMax بنسبة 17.4% في بورصة هونغ كونغ اليوم الجمعة، لتبلغ ذروتها عند HK$230. وكان المحفز هو إطلاق نموذج جديد لتوليد الفيديو يحمل اسم H3، ويبدو أنه منح الشركة بعض الارتياح بعد بضعة أشهر مضطربة.
طرحت MiniMax أسهمها للاكتتاب العام في يناير بسعر HK$165، وحققت ارتفاعاً هائلاً بنسبة 700% لتبلغ ذروتها في مارس. لكنها انخفضت منذ ذلك الحين بشكل كبير. وقدخفّضت JPMorgan سعرها المستهدف للسهم مرتين في يوليو، بعد انتهاء فترة حظر بيع الأسهم، ماأغرق السوق بنحو 49% من أسهم الشركة دفعة واحدة.
سير عمل التوليد الموحّد في H3
يستطيع H3 من MiniMaxإنتاج مقاطع بدقة 2K تصل مدتها إلى 15 ثانية، مع صوت مصاحب. كما يمكنه نسخ الحركة بين المقاطع وتحرير المواد الموجودة. لكن ميزته التنافسية الفريدة لا تتمثل بقدر كبير في القدرات التقنية للنموذج، بل في سير عمله المبسّط. وكتبت الشركة في منشور رافق الكشف عنه أن «المبدأ الأساسي الأول الذي وجّه تطوير H3 كان التوحيد والتعميم عبر المهام».
تطلب إنتاج الفيديو بالذكاء الاصطناعي في السابق مجموعة كاملة من الأدوات المتخصصة. إذ يجري أولاً توليد مادة خام باستخدام نموذج لتحويل النص إلى فيديو أو الصورة إلى فيديو، ثم تمريرها عبر سلسلة من النماذج الإضافية للتحرير والتحسين. وتُجري هذه النماذج تعديلات على حركات الشخصيات، أو تستبدل الوجوه، أو تضيف مؤثرات صوتية، أو تنفذ أي عدد من المهام المتخصصة الأخرى. ويتطلب الحفاظ على الاتساق طوال سير العمل هذا تحكماً دقيقاً من جانب المنشئ.
سعت MiniMax عمداً إلى دمج كل هذه القدرات في نموذج واحد، ما يتيح للمستخدمين جمع مصادر متعددة للمعلومات في مطالبة واحدة. ولتوضيح الشكل العملي لذلك، استعرضت الشركة مثالاً طلبت فيه من النموذج أخذ حركة الكاميرا من مقطع، وإدراج وجه من صورة ثابتة، ومزامنة الأصوات من ملف صوتي مع شفتي الشخصية.
قد يفضّل محررو الفيديو المتقدمون المستوى الأكبر من التحكم الذي توفره مجموعة من الأدوات المتخصصة. لكن MiniMax تروّج لسير العمل الموحّد هذا بين المعلنين وتجار التجزئة عبر الإنترنت بدلاً من صانعي الأفلام،واعدةً بإمكانية إنشاء مواد تسويقية بأقل قدر من التعقيدات.
ادعاء السعر ووعد الأوزان المفتوحة
يتسم سوق توليد الفيديو بالذكاء الاصطناعي بتنافسية عالية. وتجري Artificial Analysis، وهي منصة مستقلة لترتيب النماذج،اختبارات عمياء للنماذج الجديدة، عبر تقديم مقارنات جنباً إلى جنب إلى لجنة من المشاهدين وطلب التصويت منهم. وتتصدّر حالياً Seedance 2.0 من ByteDance مجال تحويل النص إلى فيديو مع الصوت، برصيد 1,214 Elo، متقدمةً على Kling 3.0 من Kuaishou وVeo 3.1 من Google.
إلى جانب سهولة الاستخدام، تهدف MiniMax أيضاً إلى منافسة هذه النماذج من حيث السعر. وتدّعي الشركة أن نموذجهاينشئ فيديو بدقة 2K بأقل من ثلث تكلفة منافسيه، بينما تأتي مقاطعها بدقة 768p بتكلفة تقل عن نصف تكلفة اللقطات بدقة 720p من النماذج الرائجة.
وسيتمكن المستخدمون الذين يملكون العتاد اللازم لتشغيل النموذج محلياً من فعل ذلك مجاناً، إذ تخطط MiniMax لإصدار أوزان نموذج H3 خلال الأيام المقبلة، وهو أمر غير معتاد لنموذج لتوليد الفيديو. وقد أتاحت العديد من الشركات الصينية بالفعل الوصول إلى نماذجها النصية، ما أدى إلى ارتفاع حاد في عدد الشركات الأمريكية التي تستخدمها.
النماذج الصينيةشكّلت 46% من إجمالي الرموز المرسلة عبر سوق OpenRouter من جانب الشركات الأمريكية خلال ذروة منتصف عام 2026، مقارنة بمتوسط بلغ 11% في عام 2025. ويُقال إن تشغيل هذه النماذج قد يكون أرخص بنسبة تصل إلى 90% من تشغيل النماذج المغلقة الرائدة من الشركات الأمريكية.
