أعلن سوندار بيتشاي أمس أن تطبيق «جيميني» من «غوغل» قد تجاوز مليار مستخدم شهريًا، ليصبح المنتج الرابع عشر من «غوغل» الذي يصل إلى هذا الرقم، وقال إنه الأسرع نموًا في تاريخ الشركة. وهذا هو الرقم الذي أرادت «غوغل» إعلانه منذ وصول «شات جي بي تي».

داخل الشركة، يبدو الأسبوع مختلفًا. فقد أمضى الشريك المؤسس سيرغي برين الأشهر الأخيرة في حث الموظفين على التركيز على إعادة «جيميني» إلى طليعة الذكاء الاصطناعي، وعقد مسؤولو «غوغل» الأسبوع الماضي اجتماعًا عامًا لمعالجة مخاوف الموظفين بشأن إعادة تنظيم وحدات الذكاء الاصطناعي في الشركة، وفقًا لتقارير وكالات أنباء نقلًا عن أشخاص مطلعين على الأمر. وجاء الاجتماع بعد إعادة الهيكلة في 5 أغسطس التي نزعت من ديميس هاسابيس السيطرة اليومية على «غوغل ديب مايند».

الكلمة التي تحمل الثقل في توجيه برين هي «العودة». فقد طلب من الموظفين التركيز على إعادة «جيميني» «إلى طليعة الذكاء الاصطناعي». وحتى وقت قريب، لم يكن أحد في «غوغل» ليصوغ الأمر بهذه الطريقة. فكلمة «الطليعة» هي الاختصار المتداول في القطاع للإشارة إلى النماذج القليلة التي تحدد ما هو ممكن حاليًا في أي لحظة، وفي نوفمبر الماضي كان «جيميني 3» واحدًا منها، متفوقًا على المنافسين في المقاييس العامة ودافعًا «أوبن إيه آي» إلى إعلان حالة طوارئ داخلية. وأن يطلب أحد المؤسسين من الفريق العودة إلى هناك هو إقرار، بكلمة واحدة، بأنه ليس هناك الآن.

«جيميني 3.5 برو» يفوّت ثلاثة مواعيد نهائية

الفجوة قابلة للقياس. فقد كشفت «غوغل» عن «جيميني 3.5 برو» في مؤتمر المطورين I/O في مايو ووعدت بطرحه في الشهر التالي. ومنذ ذلك الحين، أخفق النموذج في الوفاء بثلاثة مواعيد إطلاق، وفقًا لـ رواية Fortune عن عام صعب داخل المختبر داخل المختبر، ودخل أغسطس من دون إطلاق بينما طرحت «غوغل» نماذج «فلاش» أصغر وأرخص بدلًا منه. وقال متحدث باسم «غوغل» لـ«فورتشن» إن النموذج كان قيد الاختبار وإن الفرق بدأت العمل على الجيل التالي.

وتشير القياسات الخارجية في الاتجاه نفسه. فقد قال مايكا هيل-سميث، الذي يدير شركة المقارنات المعيارية «أرتيفيشال أناليسس»، لـ«فورتشن» إن «جيميني 3.6 فلاش»، وهو أقوى نموذج أطلقته «غوغل» فعليًا، بات الآن خلف نماذج من «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي» و«ميتا» ومختبر صيني أو اثنين على مؤشر الذكاء لدى شركته. وتتأخر «غوغل» بأكبر فارق في البرمجة، وهي القدرة التي ترتكز عليها أكثر منتجات الذكاء الاصطناعي قيمة تجارية خلال العام الماضي.

هذا الضعف ليس جديدًا على برين. ففي أبريل، أفادت «ذي إنفورميشن» عن مذكرة داخلية قال فيها لمهندسي الذكاء الاصطناعي في «غوغل» إن على الشركة أن تسد على وجه السرعة فجوة في التنفيذ الوكيلي، أي قدرة النموذج على إنجاز عمل متعدد الخطوات من تلقاء نفسه بدلًا من مجرد الإجابة عن الأسئلة، ووصف فيها «فريق تدخل سريع» شُكّل لتحقيق ذلك.

الحجم ليس هو الطليعة

أُعلن عن إعادة التنظيم التي يسأل عنها الموظفون في مذكرة من بيتشاي بتاريخ 5 أغسطس. وأصبح هاسابيس، الذي شارك في تأسيس «ديب مايند» في 2010، رئيسًا للمختبر وأول كبير علماء في «ألفابت». وتولى كوراي كافوكجيوغلو، كبير مسؤولي التكنولوجيا في «ديب مايند»، العمليات اليومية بصفته نائب رئيس أول ويرفع تقاريره إلى بيتشاي. ولم يحصل أحد على لقب الرئيس التنفيذي لـ«ديب مايند». وفي اليوم نفسه، قال جيف دين إنه سيغادر بعد 27 عامًا، مع ثلاثة من زملائه الكبار، لتأسيس شركة باسم «ديسكفري لوب».

وقال موظفون لـ«فورتشن» إن التغيير ينقل النفوذ من مقر «ديب مايند» في لندن باتجاه ماونتن فيو ويُنهي بعض استقلالية المختبر. وتعارض «غوغل» هذا التفسير وتقول إن «ديب مايند» يحتفظ بقيادة منفصلة واستقلالية بحثية. وأفادت «تايم» بشكل منفصل أن فرق السلامة انتقلت إلى مسؤولين تنفيذيين آخرين في «غوغل» كجزء من المجموعة نفسها من التغييرات. وخارج الشركة، اعتبر «أكسيوس» هذه التحركات إدانة لوضع «غوغل».

هناك تحفظان مهمان لأي شخص يقرأ تدخل برين باعتباره حلًا. فهو لا يحمل أي لقب جديد ولا يملك أي خط إشراف على كافوكج أوغلو؛ ونفوذه غير رسمي، ما يجعل قياسه صعبًا والمبالغة فيه سهلة. كما أن رقم المليار يحتسب الأشخاص الذين يفتحون التطبيق، لا الذين يدفعون مقابله. ولم تكشف «غوغل» عن عدد المشتركين، عبر شرائح تتراوح من 7.99 دولارات إلى 100 دولار شهريًا، بينما توجه إلى إنفاق رأسمالي لعام 2026 بين 195 مليار دولار و205 مليارات دولار.

هذا هو التوتر الذي يتعين على «غوغل» الآن حله على الملأ. فهي تملك التوزيع والرقائق والمستخدمين. لكن ما لم تطرحه بعد هو النموذج.